روح البرشا
06-25-2009, 05:39 AM
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
عندما يغادرُ شخصاً مّـا إلى سفرٍ بعيدٍ أو طويلٍ تجـدُ الاشتــياقَ من أهــله وخـلّانه وعشــيقته هُـوَ الأمــرُ الأوّلُ الذي يـنــتابهم
جرّاءَ فقدانه , فـ حتّـى ستاراتُ المنزلِ تُـطوى بالهواءِ وتقولَ أين ذاكَ الذي كان يطويــني , حتّـى بابُ المنزلِ عــندما يضـربُـه
زائراً يتساءل هل سيعودُ ذاكَ الشخصِ لـ فتحي أم سـ أظلّ أنتظـرُ حتّـى يملّ الصـبرُ من صــبري ؟! , وتشعــر بأنّ البيتَ يخــلو
مِـمّـن يُـملي على أهله الفراغ , حتى الكؤوسَ اعـتادت على شفاهِـهِ كـ شاربٍ منـها , وعندما تـفـقدُ شفــتيهِ ترى الخَـمرَ ليــسَ
بـ لذيذٍ أو فيهِ رائحةُ اللذة , فـ ما يلقـى كلّ هـؤلاءِ إلا الحُـلمِ لعلّـه يصبّـرهــم ولو في لحــظةِ راحــتهم , على الأقـلّ يجــدونَ ما
يصبّـرهم على أملِ من يُـصبّـرهم , صحـيحٌ بأنّ في الحُـلمِ لا تكتفي بـ النظرِ إلى المفقــودِ ولكن بالأخيــرِ أنــتَ سـ تراه , إذ في
غيرِ الحلمِ لا تراه أبداً , فاستغلّ الحُـلمِ لـعلّـه دواءاً مؤقّـتاً , حـيثُ عـندما تضــيقُ الحِـيَـل لـ اللــقاءِ به أو حتّـى سمــاعِ صـوتِـه
افعل الحُـلمَ طريقاً إليه , ولمّـا أُسِـرَتِ الوحشةُ في الفـؤادِ اجعَـل من الحُـلم مؤنــساً لكَ حتّـى تشــفي غليــلاً ولو لـ طرفــةِ عَـينٍ
بـ زمنٍ قصير , لن أقولَ تحلّـى بالصبرِ لأنّـه مستحيلٌ بـ فقدانه , لكن سأقولُ بأنّ ما لكَ طريقاً سواه بـ فـقــدانه سواءاً رضــيت
أم أبَـيت , وعندما يأتي الحبيبُ ’’ أووووووه ’’ على ما يحدثُ في البيت , فـ تُـلغى المواعيدُ باستثناءِ موعـدِ وصوله , وتُمحى
كلماتُ الكلامِ لـ التعبيرِ بالبكاء , ويصمتُ الزمنُ في أعينِ المُـشتاقينَ حيثُ لا يعلموا في الزمنِ شيــئاً إلا الدقــائقُ التي تفصــلهم
عن أخذِ الغائبِ بالأحضان , ولكن بـ فقدانه كانَ ذلك ’’ كلّـه ’’ يحصلُ في الحلم , فـ أجمِـل بـ تلك النعمةِ وربُّ البيت ..
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
أوّاهُ من ألمِ الفُـراقِ وحُـزنهِ , صوتُ اللقاءِ مُـغيّبٌ لـ عيوني ..
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
في الموسم الماضي كانَ برشلونة في حالةٍ يُـرثى لها , فـ جميعُ عواملِ السوء اجتاحت معسكرهم , الإصاباتُ من جهةٍ والصحافةُ
من جهةٍ أُخرى , والجمهور القاس على رونالدينهو وديكو , وديكو ورونالدينهو نفسيهما , وغــيابُ الروح وسوءُ الدفاعِ وتألّـقُ
حتّـى الصغارِ عليهم , فـ أصبحوا كـ أنّـهم نسيوا بأنّـهم الأمتعَ في العالم , كأنّهم نسيوا معنى ’’ ليس مجرّد نادي كرة قدم ’’ , كأّنّ
ما بينَ برشلونة وفقدانهِ شعرةً تكادُ أن تسقط , كأنّ ما لـ برشلونة أمجادٌ سُـطِّـرَت تسطيراً على مدرّجاتِ الكامب , لا تكفيها رفوفُ
المتحف ! , فـ يأكلُ بالأربعةِ من غريمهِ التقليديّ مدريد , ويكونُ الفرقُ بينه وبين الأخير أكثرَ من عشرِ نقاط , حتّـى المركـزِ الثاني
الذي من المُـفترضِ أن يكونَ فيه على اعتبارِ وجود الريال في المركز الأوّل لم يتواجـدُ به , أصــبحَ برشــلونة كأنّه مُـجسّـماً يـخلو
من مُـعطياتِ تكوينه , وفي ذاكَ الحين تهزّ الرياح المُـجسّـم وتنهشُ به حتى لا يظلّ به شـيئاً , لكــنّ المشكلة في هذه النظريّـة بأنّ
مجسّـمُ برشلونة تهشّـم كلّـه إلا قلبه ظلّ واقفاً يصارع الرياح , وعجزت هيَ الأخرى على إكراهه على التهشـيم , فـ طاعَـتِ الرياحُ
جبروتَ قلبِ البرشا , وأيضاً في الموسمِ الماضي خرجَ الفريقَ من مانشستر يونايتد ومن البطولةِ التـي عشـقها كثيراً وصــارَت له
كالمأوى إن ضاقَـت عليه المساكنُ أو حُـرِمَ منها , ضاقتِ الحِـيَـل , وسعَ الألم , يـناجـونَ اللاعبيــن أولئكَ العُـشّـاق لكــن دون ملبٍّ
يركضونَ خلفَ الأمل , لكنّه بطيئٌ للوصول إلى ما يودّون , حُرموا من كلّ شيئ ولم تبقى لهم وسيةً في الحال هذا إلا البكاء الكـبير
الذي تُـعطيهُ الدموع حقّـه الكبير , اغتنمَ صغارُ إسبانيا وكبارهم حـالُ الكتـلان , فـ أخــذوا بـ كلّ ســيوفهم يقطّـعونه قطعاً صغــيرة
فـ تحوّل برشلونة إلى الفارسِ الذي يفقدُ كلّ مُـعطياتِ قتاله , بل وصل الأمر بهِ إلى أنّـه بدأ يفقدُ عافيته التي أصــلاً يقاتل لـ يحافظَ
عليها وعلى شرفِ مدينةِ كتلونيا , فـ هم لا يعترفون بالإسبانيّة , ويقولون بأنّ الإسبان ’ يدّعون ’ بأنّ مدينة كتلونيا تقطن إسـبانيا
وفي لحظتِـها جلس نادي برشلونة علـى فراشِ الموتِ - نظراً لـ موسمه - يتـمنّـى فقــط أن تأتي اللحــظة التي لـ تُـخرج روحه مـن
جسده , فـ جاءَ ابنه المُـدلّلُ تشافي وقال بأعلى صوته : اصبر يا أبي , أرجوكَ قليلاً , والله سـ نقــطّـع رؤوســهم التي فكّـرت فـي
قهرك , والله لـ نوصلُ بـ رؤوسهم إلى أقدامنا لـ يقبّـلوها , فـ قبّـل رأس أبيه ثمّ نادى اخاهُ الكبير لابورتا فـ قالَ له والدمـعة تحـرقُ
جفنيه والعبرةُ تشملُ مقلته , : أنتَ الذي وجدتَ العلاجَ لـ أبي من قــبل بعد أن استعــصى على أدويةِ العالمِ علاجــه , فـ أبـونا الآنَ
في مرحلةٍ إن وصلَ إلى أخطر منها فـ لن نراهُ بعدها , فـ صمت لابورتا قليلاً ثمّ تركَ المكان ..
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
فلسفةُ طبيبٍ , كانَ طفلاً , همّـه كلّـه كانَ أن يحصّـل لعبة ..
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
ذهبَ لابورتا إلى أفكارٍ ترحلُ بهِ إلى عالمِ الأسماء , وتأتي به بنفـس الطريق من ذلك العالم , ولمَـحَ شابّـاً صغــيراً جالسٌ في الزاوية
وسيمَ المنظرِ , تراهُ بـ هدوءه كأنّـه كانَ عاصفةً وولّـت , ورغمَ وجودِ أطبّـاءَ كُـثُـر من حوله إلا أنّ الابن الأكــبر لـ الأبِ لم يُـعجــبه
إلا ذاك الرجُـل , فـ لمّـا جاءه قام له ذلك الطبيبُ الشابّ , وقالَ بنفسه لـ لابورتا , ومن أفـضلُ منّـي لـ علاجِ أباك ؟ , فقد كنتُ الطبيب
المداويَ لـ عمّـكَ الصغير ’’ لاماسيا ’’ , فـ قالَ لابورتا واللهِ لن أردّك رغم أنّ حالةَ أبي عصيَـت حتّـى على المحـلّلين لـ المرض , فما
كانَ من ذالكَ الشاب إلا ابتسمَ ابتسامةَ ثقة , وقال , دلّني على أباك , فـ بي سيُشفى ..
نظرَ جواردويلا ’’ اسم الشاب ’’ إلى الأبِ وبدأ بالبكاءِ طويلاً , سكتَ والدمعةُ تمـلاُ عينه , اسـتغربَ لابورتا وقالَ ما بك ؟! وأين تلك
الابتسامة الواثقة ؟! , قال بيب والدمعةُ تحرقُ جفنيه ! , أريد لعبةً , فـ إنّـي فيلسوفٌ ولستُ بـ طبـيب , استــغربَ لابورتا كونه ليسَ
بـ طبيبٍ ولأنّ بديهياً لا يُـشفى العليلُ إلا عن طريقِ وصفِ الطبيب , فـ قال بيب : لا تستــغرب وصدقني إن أتــيتَ لي باللـعبة سيقومُ
أباكَ ويعودُ إلى حيثُ كان , في مقتبل العمر ! ..
لمّا لبّـى طلبه لابورتا مسكَ بيب اللعبة , وبدأَ يركّـب بـ عناصرها عنصــراً بعدَ آخر , وفي وسطِ غضــبِ لابورتا الثائر , ولمّـا انتهى
بيب من تركيبِ اللعبة قال هاتوا أباكُـم إليّ لـكي يُـشفى , وجلسوا لوحدهم الشابّ والأب في غرفةٍ لوحدهم , بعد الاجتماعِ خرجَ الأبُ
سليماً لا تصارعه أيّ آلام , وبالفعل كان يجري كثيراً ولا يملّ من الركض , فـ هُـوَ صارَ صائداً لمن لا يصطاد , وكانت نتائج اللعبة :
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
سيوفنا تعشّقُ العدوّ بموته , سيوفنا تنسي الطفولةَ طفلها ..
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
دخلَ برشلونة الموسم بـ آهاتٍ تصرخُ من الجمـيع , أوّلاً من عشــاقه , فـ قد صبروا كثــيراً ويريدونَ من اباهم أن يصــرُخ , صرخَ
فـ ارتعدَ من حوله , صارَ حطاماً فقط من تأثيرِ الصرخة , دخل برشلونة في جبلٍ مليئٍ بالصخر الكبير , فـ كسّــره حتى صارَ الجــبلُ
تراباً , أكلَ الأبُ ما يستاحقه ومالا يستحق , صـارَ برشــلونة يرغم الخــصم على الخــوف , يُـرغمه حتى لا يشعرُ المــنافسُ إلا أنّـه
يريدُ الخروج من اللقاء , بـ أيّ نتيجة ولكن يخرج ! , أصبح برشلونة كـ الزير سالم , يثــأر لأخاه دونَ مبــالاةٍ بمن يقتل , فقد قــتلَ
أبناء عمومته وابن اخته ولو وصلَ الثأر إلى أن يقتل كليباً نفسها لـ قتله , برشلونة حتى أهلهُ ينـظرُ عليهم بـ شــراسة وكأنّـه يريدُ
أن يأكلهم من شدّة غضبه , ماذا حلّ بكم يا رجال ؟! , هل أصبحت كرة القدم حِـكراً علــيكم ؟! , هل اللاكــرةَ حلّـت على أنديةَ كــرة
القدم ؟! , كانَ كلّ ما ينظرُ إلى عشــاقه وهم يبــكون فرحاً ويقــولون , أينَكَ من حــمانا بعد ذلّـنا ؟! أرجوك مزّقهـم , فـ تزداد آلامهُ
آلاماً وتهطلُ دموعه من شدّة الغضب ويسلّ سيفه يغرسُ به رجُـلاً في قلبه ثمّ يعيدهُ إلى مخبئ السيف , كان الجنديّ قبل أن يواجهُ
برشلونة حُـطاماً , حتى لا يعقلُ كيف حصلَ به ذلك , فـ كيف يعقل أن ينجو ؟! ..
عرَضَ النادي الذي يقطنُ كتلونيا عرضاً على جميعِ منافسيه , عرضاً يتيحُ لهم فرصةَ النجاةِ بـشكلٍ ضــئيل , لكنّـه يتيح النجــاةَ إن
كانَ لهم حظاً في الآخِـر , فإمّـا أن تخسر أو تُـهزَم ! , فـ هذهِ هيَ فرصةُ النجاة التــي يقدّمــها برشلونة , أي أنّ لا نجاةَ معــهم أبداً
وإن حاولتَ أن تنجو فـ تغيّر الاتفاقيّـة التي نصّ عليها نادي برشلونة , وهي أن تعودَ إلى الدفاع وتأتي بكلّ أفرادِ فريــقكَ لـ تقفــون
كلكم دونَ استثناءٍ أمام المرمى دونَ حراك , منها تتعلّـمون كيفيّـة لعبِ كرة القدم وأيضاً تضمنون لـ أنفسكم عدم الهزيمة بـ نتيــجة
تذلّ لكم تاريخكم , وأيّما تحسرٌ ذلكَ الذي أصابَ من لا يخالف شروط الإتفاقية ويدخلُ مهاجــماً , حقيــقةً أصبحَ هذا النــادي كـ الأبِ
الغاضبِ من أبناءه الأندية , فـ يضربهم ضرباً مبرحاً حتى يملّـوه , ولا يكتفي بـ ذلكَ بل يحرمهم من الأكلِ والشــربِ , بل حتــى من
الجوعِ والضمأ , اكفهرّت أوروبّـا من ذلك الحال وصارَ لا سبيلاً لها للنجاةِ سوى الاستسلامِ لعلّ يجعلُ من برشلونة رحـيماً بهـم ولو
بدرجةٍ قليلة , حتى عراقةُ ريال مدريد انصهرت أمام ليو , حتى إمبراطوريّـة تشلسي تركـت أسطـولها وظلّـت راكــنةً حــتى تمزّقت
الجموعُ وهُـدّتِ القُـوى ..
عندما تريدُ أن تحيطَ بـ شيئٍ ما فإنّـك تمسكُ طرفيه بشدّة لتحافظَ عليه , هكذا فعلَ برشلونة , فـ مدريد زعيم بطولة الدوري الإسباني
اتخذَ من منهجِ برشلونة درساً قاسياً لن تستطيعَ عقول العاصمة نسيانه , وكذا خيخون الذي أخـذ من برشلــونة نصـفُ درزنٍ أثــبتَ
من خلالها بأنّـه ليس إلا طريقاً عابراً لـ سبيلِ برشلونة , والأجملُ من ذلكَ أو الأصعب منه هوَ أنّ النادي الكـتلوني سجّـل الإثنى عشرَ
هدفاً في الأراضي التي تخاصمه , حيثُ في مدريد وخيخون وليس في كامب نو , وبذلك صنع برشلـونة النظــرية التي ذكرتُ أعــلاه
بكلّ دقة ودهاء , هُـوَ لم يكرّرها بل صنعها , كون من قبل لا أحد تمثّـلَ بدورِ برشلونة هذا الموسم , كلّ كــبارِ إســبانيا لم ينجوا من
إعصارِ برشلونة , كلّـهم دونَ استثناء ! , فـ فالنسيا يأكلُ الأربعةَ بـ شهـيّـة كونها كانت قليلــة في تــلك المبــاراة , وفياريال يشــربُ
الثلاثة ويرتوي , وأتلتيكو مدريد لن أذكرُ نتيجة الذهاب لأنّـهم لم يتقبّـلوها رغم أحقيتها , لكن سأُعطيــكم إشارةً , يــقولُ البرشلوني
الفرِح ’’ ما أجملَ أن يتقاسمَ فريقيّ العاصمة أهدافَ برشـلونة ’’ , مرّ برشــلونة بـ جارهِ إســبانيول , فـ رآهُ مسكــيناً يقـاتلُ من أجلِ
البقاءِ في المملكة , وبرشلونة ملكاً للقصر , فـ سرَقَ من أموالِ المــلكِ ثلاثةُ قيراطاتٍ من الذهب , وكانت أمام مرأى المــلك الذي لـم
تكن بيده حيلة سوى أن يُـسرَقَ , كونُ كرة القدم إن لم تُـهزم فيها فـ لن تسمّـى كرة قدم , لأنّ من غريـزةِ الكرةِ أن تدور , لكــن في
كرةِ برشلونة الكُـرةَ فقط تدور , هم جاؤوا بالبطولاتِ الثلاث بـ أسهلَ شيئٍ ممكـن أن يتعلّـمه لاعــبُ كرة الـقدم , وهو التــمرير فقط
بالتمرير فقط جاؤوا بالثلاثية وصنعوا أفضل موسمٍ في تاريخ النادي , فـ كيف لو فجّـر ليو ميسّـي وإنييـستا وهنري وإيتو وتشــافي
طاقاتهم من المهارات ؟! ..
سؤالٌ سألته نفسي دونَ أن تدري , فـ وجدتُ الجواب غائباً عن نفسي دونَ أن أدري , فـ سألتُ مرةً اخرى لعلّ نفســي تجدُ الجـواب
فـ لم تجده , سـ أسألكم إيّـاه لعلّـي أجدُ ما أريدُ عندكم فـ أهلُ مكةَ أدرى بشعابها , وأنا لستُ إلا متابع ..
جاوبوني أرجوكم : ألم يذكّـركم برشلونة بالزيرِ سالم عندما قتِـل جسّـاسٌ وطلبوا منه إيقاف الحرب فقال : لن أجدَ لـ ثأرِ كليبٍ مقابل
حتى لا أجدُ بكريّـاً على وجهِ الأرض ؟! ..
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
بـ الدموعِ بكوا , فـ من للبكاءِ غيرَ الدموع سبيلُ ؟! ..
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
في ليلةٍ من الليالي وبعــدَ أن طيّـر برشلونة طيور مانشــستر من أماكنها نظرتُ إلى كرة القدم غاضــبةً سعــيدة , غاضــبةً على أنديـةٍ
لا تسمّـى برشلونة , وتنظرُ والمقلةُ تُـهــدرُ الدمـوع ’’ كلّكم تخلــيتم عنّـي أيها الخــونة ’’ , وأخـذت برشــلونة وضمّـته إلى صــدرها
وقالت : نعم , أنتَ لـوحدكَ صارعتَ الكلّ من أجلِ أن تجمّـلني وتحـملني إلى فوقِ الجبلِ وتريني المنــاظر الخلّابة , لــقد وضــعتَ على
وجهي جميعَ الصفاتِ التي تجعلني الأولى , وتأتي الرياضات من حولي , فـ ما اجملُ تلك العينيـن التي رسمتــها لي , وانظـر إلى الأنفِ
الذي صنعته والذي أنتَ الصانع وسـ تستغربُ كيفيّـة صــنعه , وهاكَ قبّـل الشفتينِ الممتلئـتينِ الحمـراوين الذي وُجــدتا من أجلــكَ ولن
يقدرُ أحداً في الكونِ على تقبيلها كـ قبلتك , برشلونة , حقاً لقد أعطيتني يداً أطولُ بهــا أيّ مكانٍ أشـاء , فـ البطـولات الثــلاثة التي أنتَ
حققتها لم تكن في كرة القدم , بل في كرة برشلونة , واللهِ أنتَ النادي الوحيد الذي فـي هــذه السنةِ تغــزّلتُ بكَ أمام رفيــقاتي ولن أملّ
من الغزل حتى تخنّي , ولا أظنّ بـأنكَ فاعلٌ ذلك , لأنّ من يقبّـلُ كرة القدم لن يجد إثارة القبلةِ عندَ غيرها , ولن تـرَ أجــمل من الصورة
أعلاهُ حيثُ ليو يخرج عن طاقته الطبيعية لـ يضيف لكرة القدم قبلةً جديدة , قبلةً كأنّها خطـأٌ لكنّها كانــت صحيــحة , والحـمدلله أنّـي لا
أجيدُ استخدام برنامجَ تعديل الصور لـ كي لا أُتّهمُ بـ تركيبها , كانَ برشلونة يغنّـي ويستمعُ مانشــستر , كان برشــلونة يقــتل والمانيو
يعضّ يدهُ خوفاً من أن يأتيه الدور , فـ لم أعتقد في وهلةٍ بأنّ برشلونة قد واجهَ خصماً في تلك المباراة , بل كان الخصـم هو برشلونة
والعدوّ هو برشلونة ومانشستر مجرّد متابعٍ للأحداث ويخافَ أن تأتيه شظايا الانفجارات , حقاً فرِحَ تشافي وسعِـدَ بويول وأنشـدَ بيكي
وأُطربَت كتلونيا كلّها , امّـا عن الطبيبِ المداوي , فـ كأنّـه لم يحقق شيئاً , عمّـه الهدوء الذي يشبــه هدوء الليــل , أو هدوء الخــائفِ
من عدوٍّ يحمل السيفَ خلف الباب , جندل فيرجسون وهو هادئ , فـ مع من سيفرح ؟! ..
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
بربّكَ ما أنتَ أو من أنت ؟! ..
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
أنتَ يا من تفرح , لماذا تفرح ؟! فـ قد أحزنتَ وتحزنُ من يحسبون أنفــسهم سـ يفتكّــون الكرةَ مــنك , لقد أذللتــهم , وتضــحك ؟! لقد
جعلتَ من الأطفالِ يحسبون أنّ كرة القدم سهلةً جداً على طريقتك , لا يعرفون بأنّك واحدٌ ومن يكــن واحــداً في كرة القدم فـ عليــه أن
يكون في كلّ ما يملك واحداً , وتضحك ؟! , يا من تريحُ الكرة لوحــدكَ وأشعــرها تقول ما أجــملَ دلال هاتــين القدمــين , لقد حولتهـا
من عاشقةٍ لـ حرقِ القلوب إلى عاشقةٍ للأحضان , أحضانِ قدميك , تغيّر نظرة كرة القـدم وتضحــك ؟! , تباً لــها إن لم تدلّعــها إذاً وتباً
لمن لا يعترف لك بأنّـك تدلعها , تشافي , لا أغفلُ عن رؤيتك في الميـدان فـ هذا الشــيئ الآن أُرغمتُ علــيه , لكنّي أغــفلُ لماذا يشــيرُ
فلبي إليكَ وحدك من بينِ زملاءك , أغفلُ لمَ كلّ هذا الاهتمام مني وأنتَ فقط لاعبٌ لـ لعبةٍ ولمــاذا أنا لا أعـشق
برشلونة إلا أنت , ولماذا لمّا أخي الغيرُ عاشقٍ لكرة القدم لا يعجبه إلا أنت ؟! ولماذا طفلُ الكامب لا يجدُ ألعابه المسليّة إلا فيك والسبب
خصومك ؟! , أنت تقتلُ كرة القدم فـ تنحّ عنها , أنت تقتلني فـ تنحّ عني أرجوك , تقتلها لأنّها بكَ ستكونُ هــيّنة وهي اعــتادت ألا تكون
كذلك , أمّـا موضوع قتلكَ لي فـ لا تبالي , فقد بـ رؤيتكَ أرتاحُ بـ قتلكَ لي , فيكَ صمتٌ غريب , عندما تلمسُ الكرة الكـرةَ أسمعُ صمـتها
فـ ما لـ عينٍ رأتك في الميدانِ إلا وصمتت , وما لـ جوفٍ عشقكَ إلا وصمت , وما إن تسمّـرنا أمام الشاشةِ الصـغيرة إلا صمــتنا , ليس
لـ التركيزِ في اللقاء , وليس لـ أمثّـل طبيعتي طبيعة الهدوء , بل لأنّك تجبرني على الصمت , حتى تجبرُ الصـمت على الصمت , فـ بحق
الله كيفَ لمن لم يصمت بانتقادكَ ألا يصمت ؟! , آآهٍ يا تشافي لو أنّكَ صديقي , لـ ما تركـتُ ســاعةً لا يتذمّـر بها أهـلكَ من تواجدي فـي
بيتكم .
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
ما الحل إلا قتل برشلونة , لـ ننعمَ بـ كرة القدم , أليس كذلك ؟! ..
ملاحظه : للأمانه الموضوع منقول لكن إعجابي بصاحب هذا القلم جعلني انقله إليكم لتنبهرو بروعة كاتب النص
:flo:الأخ القدير (لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج):flo:
(لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج)AL-MALDINI-3 (لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج)
عندما يغادرُ شخصاً مّـا إلى سفرٍ بعيدٍ أو طويلٍ تجـدُ الاشتــياقَ من أهــله وخـلّانه وعشــيقته هُـوَ الأمــرُ الأوّلُ الذي يـنــتابهم
جرّاءَ فقدانه , فـ حتّـى ستاراتُ المنزلِ تُـطوى بالهواءِ وتقولَ أين ذاكَ الذي كان يطويــني , حتّـى بابُ المنزلِ عــندما يضـربُـه
زائراً يتساءل هل سيعودُ ذاكَ الشخصِ لـ فتحي أم سـ أظلّ أنتظـرُ حتّـى يملّ الصـبرُ من صــبري ؟! , وتشعــر بأنّ البيتَ يخــلو
مِـمّـن يُـملي على أهله الفراغ , حتى الكؤوسَ اعـتادت على شفاهِـهِ كـ شاربٍ منـها , وعندما تـفـقدُ شفــتيهِ ترى الخَـمرَ ليــسَ
بـ لذيذٍ أو فيهِ رائحةُ اللذة , فـ ما يلقـى كلّ هـؤلاءِ إلا الحُـلمِ لعلّـه يصبّـرهــم ولو في لحــظةِ راحــتهم , على الأقـلّ يجــدونَ ما
يصبّـرهم على أملِ من يُـصبّـرهم , صحـيحٌ بأنّ في الحُـلمِ لا تكتفي بـ النظرِ إلى المفقــودِ ولكن بالأخيــرِ أنــتَ سـ تراه , إذ في
غيرِ الحلمِ لا تراه أبداً , فاستغلّ الحُـلمِ لـعلّـه دواءاً مؤقّـتاً , حـيثُ عـندما تضــيقُ الحِـيَـل لـ اللــقاءِ به أو حتّـى سمــاعِ صـوتِـه
افعل الحُـلمَ طريقاً إليه , ولمّـا أُسِـرَتِ الوحشةُ في الفـؤادِ اجعَـل من الحُـلم مؤنــساً لكَ حتّـى تشــفي غليــلاً ولو لـ طرفــةِ عَـينٍ
بـ زمنٍ قصير , لن أقولَ تحلّـى بالصبرِ لأنّـه مستحيلٌ بـ فقدانه , لكن سأقولُ بأنّ ما لكَ طريقاً سواه بـ فـقــدانه سواءاً رضــيت
أم أبَـيت , وعندما يأتي الحبيبُ ’’ أووووووه ’’ على ما يحدثُ في البيت , فـ تُـلغى المواعيدُ باستثناءِ موعـدِ وصوله , وتُمحى
كلماتُ الكلامِ لـ التعبيرِ بالبكاء , ويصمتُ الزمنُ في أعينِ المُـشتاقينَ حيثُ لا يعلموا في الزمنِ شيــئاً إلا الدقــائقُ التي تفصــلهم
عن أخذِ الغائبِ بالأحضان , ولكن بـ فقدانه كانَ ذلك ’’ كلّـه ’’ يحصلُ في الحلم , فـ أجمِـل بـ تلك النعمةِ وربُّ البيت ..
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
أوّاهُ من ألمِ الفُـراقِ وحُـزنهِ , صوتُ اللقاءِ مُـغيّبٌ لـ عيوني ..
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
في الموسم الماضي كانَ برشلونة في حالةٍ يُـرثى لها , فـ جميعُ عواملِ السوء اجتاحت معسكرهم , الإصاباتُ من جهةٍ والصحافةُ
من جهةٍ أُخرى , والجمهور القاس على رونالدينهو وديكو , وديكو ورونالدينهو نفسيهما , وغــيابُ الروح وسوءُ الدفاعِ وتألّـقُ
حتّـى الصغارِ عليهم , فـ أصبحوا كـ أنّـهم نسيوا بأنّـهم الأمتعَ في العالم , كأنّهم نسيوا معنى ’’ ليس مجرّد نادي كرة قدم ’’ , كأّنّ
ما بينَ برشلونة وفقدانهِ شعرةً تكادُ أن تسقط , كأنّ ما لـ برشلونة أمجادٌ سُـطِّـرَت تسطيراً على مدرّجاتِ الكامب , لا تكفيها رفوفُ
المتحف ! , فـ يأكلُ بالأربعةِ من غريمهِ التقليديّ مدريد , ويكونُ الفرقُ بينه وبين الأخير أكثرَ من عشرِ نقاط , حتّـى المركـزِ الثاني
الذي من المُـفترضِ أن يكونَ فيه على اعتبارِ وجود الريال في المركز الأوّل لم يتواجـدُ به , أصــبحَ برشــلونة كأنّه مُـجسّـماً يـخلو
من مُـعطياتِ تكوينه , وفي ذاكَ الحين تهزّ الرياح المُـجسّـم وتنهشُ به حتى لا يظلّ به شـيئاً , لكــنّ المشكلة في هذه النظريّـة بأنّ
مجسّـمُ برشلونة تهشّـم كلّـه إلا قلبه ظلّ واقفاً يصارع الرياح , وعجزت هيَ الأخرى على إكراهه على التهشـيم , فـ طاعَـتِ الرياحُ
جبروتَ قلبِ البرشا , وأيضاً في الموسمِ الماضي خرجَ الفريقَ من مانشستر يونايتد ومن البطولةِ التـي عشـقها كثيراً وصــارَت له
كالمأوى إن ضاقَـت عليه المساكنُ أو حُـرِمَ منها , ضاقتِ الحِـيَـل , وسعَ الألم , يـناجـونَ اللاعبيــن أولئكَ العُـشّـاق لكــن دون ملبٍّ
يركضونَ خلفَ الأمل , لكنّه بطيئٌ للوصول إلى ما يودّون , حُرموا من كلّ شيئ ولم تبقى لهم وسيةً في الحال هذا إلا البكاء الكـبير
الذي تُـعطيهُ الدموع حقّـه الكبير , اغتنمَ صغارُ إسبانيا وكبارهم حـالُ الكتـلان , فـ أخــذوا بـ كلّ ســيوفهم يقطّـعونه قطعاً صغــيرة
فـ تحوّل برشلونة إلى الفارسِ الذي يفقدُ كلّ مُـعطياتِ قتاله , بل وصل الأمر بهِ إلى أنّـه بدأ يفقدُ عافيته التي أصــلاً يقاتل لـ يحافظَ
عليها وعلى شرفِ مدينةِ كتلونيا , فـ هم لا يعترفون بالإسبانيّة , ويقولون بأنّ الإسبان ’ يدّعون ’ بأنّ مدينة كتلونيا تقطن إسـبانيا
وفي لحظتِـها جلس نادي برشلونة علـى فراشِ الموتِ - نظراً لـ موسمه - يتـمنّـى فقــط أن تأتي اللحــظة التي لـ تُـخرج روحه مـن
جسده , فـ جاءَ ابنه المُـدلّلُ تشافي وقال بأعلى صوته : اصبر يا أبي , أرجوكَ قليلاً , والله سـ نقــطّـع رؤوســهم التي فكّـرت فـي
قهرك , والله لـ نوصلُ بـ رؤوسهم إلى أقدامنا لـ يقبّـلوها , فـ قبّـل رأس أبيه ثمّ نادى اخاهُ الكبير لابورتا فـ قالَ له والدمـعة تحـرقُ
جفنيه والعبرةُ تشملُ مقلته , : أنتَ الذي وجدتَ العلاجَ لـ أبي من قــبل بعد أن استعــصى على أدويةِ العالمِ علاجــه , فـ أبـونا الآنَ
في مرحلةٍ إن وصلَ إلى أخطر منها فـ لن نراهُ بعدها , فـ صمت لابورتا قليلاً ثمّ تركَ المكان ..
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
فلسفةُ طبيبٍ , كانَ طفلاً , همّـه كلّـه كانَ أن يحصّـل لعبة ..
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
ذهبَ لابورتا إلى أفكارٍ ترحلُ بهِ إلى عالمِ الأسماء , وتأتي به بنفـس الطريق من ذلك العالم , ولمَـحَ شابّـاً صغــيراً جالسٌ في الزاوية
وسيمَ المنظرِ , تراهُ بـ هدوءه كأنّـه كانَ عاصفةً وولّـت , ورغمَ وجودِ أطبّـاءَ كُـثُـر من حوله إلا أنّ الابن الأكــبر لـ الأبِ لم يُـعجــبه
إلا ذاك الرجُـل , فـ لمّـا جاءه قام له ذلك الطبيبُ الشابّ , وقالَ بنفسه لـ لابورتا , ومن أفـضلُ منّـي لـ علاجِ أباك ؟ , فقد كنتُ الطبيب
المداويَ لـ عمّـكَ الصغير ’’ لاماسيا ’’ , فـ قالَ لابورتا واللهِ لن أردّك رغم أنّ حالةَ أبي عصيَـت حتّـى على المحـلّلين لـ المرض , فما
كانَ من ذالكَ الشاب إلا ابتسمَ ابتسامةَ ثقة , وقال , دلّني على أباك , فـ بي سيُشفى ..
نظرَ جواردويلا ’’ اسم الشاب ’’ إلى الأبِ وبدأ بالبكاءِ طويلاً , سكتَ والدمعةُ تمـلاُ عينه , اسـتغربَ لابورتا وقالَ ما بك ؟! وأين تلك
الابتسامة الواثقة ؟! , قال بيب والدمعةُ تحرقُ جفنيه ! , أريد لعبةً , فـ إنّـي فيلسوفٌ ولستُ بـ طبـيب , استــغربَ لابورتا كونه ليسَ
بـ طبيبٍ ولأنّ بديهياً لا يُـشفى العليلُ إلا عن طريقِ وصفِ الطبيب , فـ قال بيب : لا تستــغرب وصدقني إن أتــيتَ لي باللـعبة سيقومُ
أباكَ ويعودُ إلى حيثُ كان , في مقتبل العمر ! ..
لمّا لبّـى طلبه لابورتا مسكَ بيب اللعبة , وبدأَ يركّـب بـ عناصرها عنصــراً بعدَ آخر , وفي وسطِ غضــبِ لابورتا الثائر , ولمّـا انتهى
بيب من تركيبِ اللعبة قال هاتوا أباكُـم إليّ لـكي يُـشفى , وجلسوا لوحدهم الشابّ والأب في غرفةٍ لوحدهم , بعد الاجتماعِ خرجَ الأبُ
سليماً لا تصارعه أيّ آلام , وبالفعل كان يجري كثيراً ولا يملّ من الركض , فـ هُـوَ صارَ صائداً لمن لا يصطاد , وكانت نتائج اللعبة :
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
سيوفنا تعشّقُ العدوّ بموته , سيوفنا تنسي الطفولةَ طفلها ..
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
دخلَ برشلونة الموسم بـ آهاتٍ تصرخُ من الجمـيع , أوّلاً من عشــاقه , فـ قد صبروا كثــيراً ويريدونَ من اباهم أن يصــرُخ , صرخَ
فـ ارتعدَ من حوله , صارَ حطاماً فقط من تأثيرِ الصرخة , دخل برشلونة في جبلٍ مليئٍ بالصخر الكبير , فـ كسّــره حتى صارَ الجــبلُ
تراباً , أكلَ الأبُ ما يستاحقه ومالا يستحق , صـارَ برشــلونة يرغم الخــصم على الخــوف , يُـرغمه حتى لا يشعرُ المــنافسُ إلا أنّـه
يريدُ الخروج من اللقاء , بـ أيّ نتيجة ولكن يخرج ! , أصبح برشلونة كـ الزير سالم , يثــأر لأخاه دونَ مبــالاةٍ بمن يقتل , فقد قــتلَ
أبناء عمومته وابن اخته ولو وصلَ الثأر إلى أن يقتل كليباً نفسها لـ قتله , برشلونة حتى أهلهُ ينـظرُ عليهم بـ شــراسة وكأنّـه يريدُ
أن يأكلهم من شدّة غضبه , ماذا حلّ بكم يا رجال ؟! , هل أصبحت كرة القدم حِـكراً علــيكم ؟! , هل اللاكــرةَ حلّـت على أنديةَ كــرة
القدم ؟! , كانَ كلّ ما ينظرُ إلى عشــاقه وهم يبــكون فرحاً ويقــولون , أينَكَ من حــمانا بعد ذلّـنا ؟! أرجوك مزّقهـم , فـ تزداد آلامهُ
آلاماً وتهطلُ دموعه من شدّة الغضب ويسلّ سيفه يغرسُ به رجُـلاً في قلبه ثمّ يعيدهُ إلى مخبئ السيف , كان الجنديّ قبل أن يواجهُ
برشلونة حُـطاماً , حتى لا يعقلُ كيف حصلَ به ذلك , فـ كيف يعقل أن ينجو ؟! ..
عرَضَ النادي الذي يقطنُ كتلونيا عرضاً على جميعِ منافسيه , عرضاً يتيحُ لهم فرصةَ النجاةِ بـشكلٍ ضــئيل , لكنّـه يتيح النجــاةَ إن
كانَ لهم حظاً في الآخِـر , فإمّـا أن تخسر أو تُـهزَم ! , فـ هذهِ هيَ فرصةُ النجاة التــي يقدّمــها برشلونة , أي أنّ لا نجاةَ معــهم أبداً
وإن حاولتَ أن تنجو فـ تغيّر الاتفاقيّـة التي نصّ عليها نادي برشلونة , وهي أن تعودَ إلى الدفاع وتأتي بكلّ أفرادِ فريــقكَ لـ تقفــون
كلكم دونَ استثناءٍ أمام المرمى دونَ حراك , منها تتعلّـمون كيفيّـة لعبِ كرة القدم وأيضاً تضمنون لـ أنفسكم عدم الهزيمة بـ نتيــجة
تذلّ لكم تاريخكم , وأيّما تحسرٌ ذلكَ الذي أصابَ من لا يخالف شروط الإتفاقية ويدخلُ مهاجــماً , حقيــقةً أصبحَ هذا النــادي كـ الأبِ
الغاضبِ من أبناءه الأندية , فـ يضربهم ضرباً مبرحاً حتى يملّـوه , ولا يكتفي بـ ذلكَ بل يحرمهم من الأكلِ والشــربِ , بل حتــى من
الجوعِ والضمأ , اكفهرّت أوروبّـا من ذلك الحال وصارَ لا سبيلاً لها للنجاةِ سوى الاستسلامِ لعلّ يجعلُ من برشلونة رحـيماً بهـم ولو
بدرجةٍ قليلة , حتى عراقةُ ريال مدريد انصهرت أمام ليو , حتى إمبراطوريّـة تشلسي تركـت أسطـولها وظلّـت راكــنةً حــتى تمزّقت
الجموعُ وهُـدّتِ القُـوى ..
عندما تريدُ أن تحيطَ بـ شيئٍ ما فإنّـك تمسكُ طرفيه بشدّة لتحافظَ عليه , هكذا فعلَ برشلونة , فـ مدريد زعيم بطولة الدوري الإسباني
اتخذَ من منهجِ برشلونة درساً قاسياً لن تستطيعَ عقول العاصمة نسيانه , وكذا خيخون الذي أخـذ من برشلــونة نصـفُ درزنٍ أثــبتَ
من خلالها بأنّـه ليس إلا طريقاً عابراً لـ سبيلِ برشلونة , والأجملُ من ذلكَ أو الأصعب منه هوَ أنّ النادي الكـتلوني سجّـل الإثنى عشرَ
هدفاً في الأراضي التي تخاصمه , حيثُ في مدريد وخيخون وليس في كامب نو , وبذلك صنع برشلـونة النظــرية التي ذكرتُ أعــلاه
بكلّ دقة ودهاء , هُـوَ لم يكرّرها بل صنعها , كون من قبل لا أحد تمثّـلَ بدورِ برشلونة هذا الموسم , كلّ كــبارِ إســبانيا لم ينجوا من
إعصارِ برشلونة , كلّـهم دونَ استثناء ! , فـ فالنسيا يأكلُ الأربعةَ بـ شهـيّـة كونها كانت قليلــة في تــلك المبــاراة , وفياريال يشــربُ
الثلاثة ويرتوي , وأتلتيكو مدريد لن أذكرُ نتيجة الذهاب لأنّـهم لم يتقبّـلوها رغم أحقيتها , لكن سأُعطيــكم إشارةً , يــقولُ البرشلوني
الفرِح ’’ ما أجملَ أن يتقاسمَ فريقيّ العاصمة أهدافَ برشـلونة ’’ , مرّ برشــلونة بـ جارهِ إســبانيول , فـ رآهُ مسكــيناً يقـاتلُ من أجلِ
البقاءِ في المملكة , وبرشلونة ملكاً للقصر , فـ سرَقَ من أموالِ المــلكِ ثلاثةُ قيراطاتٍ من الذهب , وكانت أمام مرأى المــلك الذي لـم
تكن بيده حيلة سوى أن يُـسرَقَ , كونُ كرة القدم إن لم تُـهزم فيها فـ لن تسمّـى كرة قدم , لأنّ من غريـزةِ الكرةِ أن تدور , لكــن في
كرةِ برشلونة الكُـرةَ فقط تدور , هم جاؤوا بالبطولاتِ الثلاث بـ أسهلَ شيئٍ ممكـن أن يتعلّـمه لاعــبُ كرة الـقدم , وهو التــمرير فقط
بالتمرير فقط جاؤوا بالثلاثية وصنعوا أفضل موسمٍ في تاريخ النادي , فـ كيف لو فجّـر ليو ميسّـي وإنييـستا وهنري وإيتو وتشــافي
طاقاتهم من المهارات ؟! ..
سؤالٌ سألته نفسي دونَ أن تدري , فـ وجدتُ الجواب غائباً عن نفسي دونَ أن أدري , فـ سألتُ مرةً اخرى لعلّ نفســي تجدُ الجـواب
فـ لم تجده , سـ أسألكم إيّـاه لعلّـي أجدُ ما أريدُ عندكم فـ أهلُ مكةَ أدرى بشعابها , وأنا لستُ إلا متابع ..
جاوبوني أرجوكم : ألم يذكّـركم برشلونة بالزيرِ سالم عندما قتِـل جسّـاسٌ وطلبوا منه إيقاف الحرب فقال : لن أجدَ لـ ثأرِ كليبٍ مقابل
حتى لا أجدُ بكريّـاً على وجهِ الأرض ؟! ..
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
بـ الدموعِ بكوا , فـ من للبكاءِ غيرَ الدموع سبيلُ ؟! ..
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
في ليلةٍ من الليالي وبعــدَ أن طيّـر برشلونة طيور مانشــستر من أماكنها نظرتُ إلى كرة القدم غاضــبةً سعــيدة , غاضــبةً على أنديـةٍ
لا تسمّـى برشلونة , وتنظرُ والمقلةُ تُـهــدرُ الدمـوع ’’ كلّكم تخلــيتم عنّـي أيها الخــونة ’’ , وأخـذت برشــلونة وضمّـته إلى صــدرها
وقالت : نعم , أنتَ لـوحدكَ صارعتَ الكلّ من أجلِ أن تجمّـلني وتحـملني إلى فوقِ الجبلِ وتريني المنــاظر الخلّابة , لــقد وضــعتَ على
وجهي جميعَ الصفاتِ التي تجعلني الأولى , وتأتي الرياضات من حولي , فـ ما اجملُ تلك العينيـن التي رسمتــها لي , وانظـر إلى الأنفِ
الذي صنعته والذي أنتَ الصانع وسـ تستغربُ كيفيّـة صــنعه , وهاكَ قبّـل الشفتينِ الممتلئـتينِ الحمـراوين الذي وُجــدتا من أجلــكَ ولن
يقدرُ أحداً في الكونِ على تقبيلها كـ قبلتك , برشلونة , حقاً لقد أعطيتني يداً أطولُ بهــا أيّ مكانٍ أشـاء , فـ البطـولات الثــلاثة التي أنتَ
حققتها لم تكن في كرة القدم , بل في كرة برشلونة , واللهِ أنتَ النادي الوحيد الذي فـي هــذه السنةِ تغــزّلتُ بكَ أمام رفيــقاتي ولن أملّ
من الغزل حتى تخنّي , ولا أظنّ بـأنكَ فاعلٌ ذلك , لأنّ من يقبّـلُ كرة القدم لن يجد إثارة القبلةِ عندَ غيرها , ولن تـرَ أجــمل من الصورة
أعلاهُ حيثُ ليو يخرج عن طاقته الطبيعية لـ يضيف لكرة القدم قبلةً جديدة , قبلةً كأنّها خطـأٌ لكنّها كانــت صحيــحة , والحـمدلله أنّـي لا
أجيدُ استخدام برنامجَ تعديل الصور لـ كي لا أُتّهمُ بـ تركيبها , كانَ برشلونة يغنّـي ويستمعُ مانشــستر , كان برشــلونة يقــتل والمانيو
يعضّ يدهُ خوفاً من أن يأتيه الدور , فـ لم أعتقد في وهلةٍ بأنّ برشلونة قد واجهَ خصماً في تلك المباراة , بل كان الخصـم هو برشلونة
والعدوّ هو برشلونة ومانشستر مجرّد متابعٍ للأحداث ويخافَ أن تأتيه شظايا الانفجارات , حقاً فرِحَ تشافي وسعِـدَ بويول وأنشـدَ بيكي
وأُطربَت كتلونيا كلّها , امّـا عن الطبيبِ المداوي , فـ كأنّـه لم يحقق شيئاً , عمّـه الهدوء الذي يشبــه هدوء الليــل , أو هدوء الخــائفِ
من عدوٍّ يحمل السيفَ خلف الباب , جندل فيرجسون وهو هادئ , فـ مع من سيفرح ؟! ..
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
بربّكَ ما أنتَ أو من أنت ؟! ..
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
أنتَ يا من تفرح , لماذا تفرح ؟! فـ قد أحزنتَ وتحزنُ من يحسبون أنفــسهم سـ يفتكّــون الكرةَ مــنك , لقد أذللتــهم , وتضــحك ؟! لقد
جعلتَ من الأطفالِ يحسبون أنّ كرة القدم سهلةً جداً على طريقتك , لا يعرفون بأنّك واحدٌ ومن يكــن واحــداً في كرة القدم فـ عليــه أن
يكون في كلّ ما يملك واحداً , وتضحك ؟! , يا من تريحُ الكرة لوحــدكَ وأشعــرها تقول ما أجــملَ دلال هاتــين القدمــين , لقد حولتهـا
من عاشقةٍ لـ حرقِ القلوب إلى عاشقةٍ للأحضان , أحضانِ قدميك , تغيّر نظرة كرة القـدم وتضحــك ؟! , تباً لــها إن لم تدلّعــها إذاً وتباً
لمن لا يعترف لك بأنّـك تدلعها , تشافي , لا أغفلُ عن رؤيتك في الميـدان فـ هذا الشــيئ الآن أُرغمتُ علــيه , لكنّي أغــفلُ لماذا يشــيرُ
فلبي إليكَ وحدك من بينِ زملاءك , أغفلُ لمَ كلّ هذا الاهتمام مني وأنتَ فقط لاعبٌ لـ لعبةٍ ولمــاذا أنا لا أعـشق
برشلونة إلا أنت , ولماذا لمّا أخي الغيرُ عاشقٍ لكرة القدم لا يعجبه إلا أنت ؟! ولماذا طفلُ الكامب لا يجدُ ألعابه المسليّة إلا فيك والسبب
خصومك ؟! , أنت تقتلُ كرة القدم فـ تنحّ عنها , أنت تقتلني فـ تنحّ عني أرجوك , تقتلها لأنّها بكَ ستكونُ هــيّنة وهي اعــتادت ألا تكون
كذلك , أمّـا موضوع قتلكَ لي فـ لا تبالي , فقد بـ رؤيتكَ أرتاحُ بـ قتلكَ لي , فيكَ صمتٌ غريب , عندما تلمسُ الكرة الكـرةَ أسمعُ صمـتها
فـ ما لـ عينٍ رأتك في الميدانِ إلا وصمتت , وما لـ جوفٍ عشقكَ إلا وصمت , وما إن تسمّـرنا أمام الشاشةِ الصـغيرة إلا صمــتنا , ليس
لـ التركيزِ في اللقاء , وليس لـ أمثّـل طبيعتي طبيعة الهدوء , بل لأنّك تجبرني على الصمت , حتى تجبرُ الصـمت على الصمت , فـ بحق
الله كيفَ لمن لم يصمت بانتقادكَ ألا يصمت ؟! , آآهٍ يا تشافي لو أنّكَ صديقي , لـ ما تركـتُ ســاعةً لا يتذمّـر بها أهـلكَ من تواجدي فـي
بيتكم .
لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج
ما الحل إلا قتل برشلونة , لـ ننعمَ بـ كرة القدم , أليس كذلك ؟! ..
ملاحظه : للأمانه الموضوع منقول لكن إعجابي بصاحب هذا القلم جعلني انقله إليكم لتنبهرو بروعة كاتب النص
:flo:الأخ القدير (لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج):flo:
(لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج)AL-MALDINI-3 (لايمكنك مشاهده الروابط الا بعد الرج)